آقا رضا الهمداني
124
مصباح الفقيه
نعم ، لو كان لتلك الأخبار قوّة ظهور في الحرمة ، لأمكن أن يجعل ذلك قرينة على إرادة الصلاة المشتملة على السجود على الثلج ، حيث لا يمكن الالتزام بحرمتها على الإطلاق بعد أن لم يعرف القول به عن أحد وكونه في حدّ ذاته أمرا مستبعدا لا ينسبق إلى الذهن إرادته من الأخبار المطلقة . ولكنّك خبير بأنّه ليس لها قوّة ظهور في ذلك ، بل سوقها يشهد بإرادة الكراهة . وكيف كان فإبقاء الأخبار الناهية عن الصلاة على الثلج على إطلاقها أوفق بظواهرها وأنسب بما تقتضيه المسامحة في دليل الكراهة ، واللَّه العالم . ( و ) كذا تكره الصلاة ( بين المقابر ) وعلى القبر وإليه على المشهور في الجميع . كما صرّح به في الحدائق ( 1 ) وغيره ، بل عن صريح الغنية وظاهر المنتهى الإجماع عليه ( 2 ) . أمّا الأوّل ( 3 ) : فلموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي بين القبور ، قال : « لا يجوز ذلك إلَّا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلَّى عشرة أذرع من بين يديه وعشرة أذرع من خلفه وعشرة أذرع عن يمينه وعشرة أذرع عن يساره ثمّ يصلَّي إن شاء » ( 4 )
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 216 . ( 2 ) الغنية : 67 ، منتهى المطلب 4 : 313 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 214 - 215 . ( 3 ) أي : كراهة الصلاة بين القبور . ( 4 ) الكافي 3 : 390 / 13 ، التهذيب 2 : 227 - 228 / 896 ، الاستبصار 1 : 397 / 1513 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 .